الأربعاء 13 أيار 2026 - 14:35
رقم : 10274
إيران تلكس - نجح باحثون في إحدى الشركات المعرفية الإيرانية في إنتاج نوع من “الغذاء الملكي” المغلف بتقنية النانو، مما يساهم في زيادة استقرار هذه المادة الطبيعية القيّمة وامتصاصها وفعاليتها بشكل ملحوظ.
غذاء ملكي مغلف نانوياً
غذاء ملكي مغلف نانوياً
خطا باحثو إحدى الشركات القائمة على المعرفة خطوة جديدة في مجال المنتجات الحيوية والصحية عبر تطوير منتج يعتمد على تكنولوجيا النانو. وتمكنت الشركة من إنتاج غذاء ملكي مغلف نانوياً، يؤكد المختصون أنه قادر على تعزيز استقرار وكفاءة أحد أثمن المركبات الطبيعية التي ينتجها النحل.

الغذاء الملكي، أو “الهلام الملكي”، هو مادة مغذية تُفرَز من غدد خاصة لدى النحل العامل، وتُعد الغذاء الرئيسي لملكة النحل. وقد لفت الفرق الكبير في العمر والقدرة الإنجابية بين الملكة والنحل العامل انتباه الباحثين في مجالات التكنولوجيا الحيوية وعلوم التغذية منذ سنوات. ففي حين لا يعيش النحل العامل سوى بضعة أسابيع، يمكن للملكة أن تعيش لعدة سنوات، وهو ما جعل الغذاء الملكي محل اهتمام باعتباره مادة ذات خصائص محتملة مضادة للشيخوخة ومعززة للصحة.

ويشير خبراء الشركة إلى أن الغذاء الملكي غني بالبروتينات والدهون والسكريات الطبيعية والفيتامينات والمعادن. وتشكل بروتينات تُعرف باسم MRJPs جزءاً مهماً من المركبات الفعالة فيه، حيث تؤدي دوراً أساسياً في نشاطاته الحيوية. كما يُعد مركب 10-HDA، وهو نوع من الأحماض الدهنية النشطة حيوياً، من أهم المكونات الفعالة في هذه المادة الطبيعية، وترتبط به العديد من الخصائص العلاجية والبيولوجية للغذاء الملكي.

ورغم فوائده المتعددة، فإن أحد أبرز التحديات التي تواجه استخدام الغذاء الملكي في الصناعات الدوائية والغذائية يتمثل في حساسيته العالية للعوامل البيئية مثل الحرارة والرطوبة والضوء. ففي حال تخزينه بشكل غير مناسب، يفقد جودته سريعاً وتتراجع فعالية مركباته النشطة. ولهذا اتجه الباحثون إلى استخدام تقنية النانو لحماية مكوناته الفعالة.

وفي تقنية “التغليف النانوي”، يتم وضع المواد الفعالة داخل تراكيب متناهية الصغر لحمايتها من العوامل البيئية الضارة. ولا تقتصر فوائد هذه العملية على زيادة الاستقرار فقط، بل تسهم أيضاً في تحسين امتصاص المركبات الفعالة داخل الجسم. ويرى الباحثون أن تغليف الغذاء الملكي نانوياً ساعد على إطلاق مادة 10-HDA بكفاءة أعلى داخل الجسم، إضافة إلى زيادة مدة بقاء المركب الفعال.

وبحسب المختصين، فإن استخدام تقنية النانو في هذا المنتج أتاح إمكانية توسيع استخدام الغذاء الملكي في العديد من الصناعات، مثل المكملات الغذائية والمنتجات المقوية والمنتجات المرتبطة بالصحة العامة. كما يمكن استخدامه في تركيبات الأدوية المضادة للشيخوخة والمنتجات الهادفة إلى تحسين جودة الحياة.

وأظهرت بعض الدراسات العلمية أن الغذاء الملكي قد يمتلك خصائص مضادة للالتهابات والأكسدة والبكتيريا، كما توجد مؤشرات على دوره المحتمل في التئام الجروح وتقليل الأضرار الخلوية. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن إثبات هذه التأثيرات بشكل قاطع ما يزال يتطلب المزيد من الدراسات السريرية الواسعة.

ولا يقتصر استخدام هذه التقنية على المجال الدوائي فقط، بل تمتد أهميتها أيضاً إلى الصناعات الغذائية، حيث يمكن إدخال الغذاء الملكي المغلف نانوياً في منتجات مثل الشوكولاتة والبسكويت والعلكة وغيرها من الأغذية المدعمة، بما يعزز قيمتها الغذائية. ومع التوجه المتزايد لدى المستهلكين نحو الأغذية الوظيفية والمكملات الطبيعية، تبرز فرص جديدة لتطوير مثل هذه التقنيات.

وفي قطاع مستحضرات التجميل والعناية الشخصية، يمكن لهذا المركب أن يحظى بمكانة خاصة أيضاً. فبحسب الخبراء، يمكن استخدام الغذاء الملكي المغلف نانوياً في إنتاج الكريمات واللوشنات والشامبوهات ذات الخصائص المرممة والمضادة للالتهاب. كما أن زيادة استقرار المادة الفعالة في هذه التركيبات يساعد على الحفاظ على فعالية المنتجات لفترة أطول ويؤخر تحلل المكونات النشطة.
https://www.irantelex.ir/ar/news/10274/
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني

أحدث العناوين
الأكثر قراءة