الاثنين 25 أيار 2026 - 21:08
رقم : 10548
زيارة وفد إيراني رفيع المستوى إلى الدوحة

من المشاورات لإنهاء الحرب إلى متابعة رفع العقوبات

إيران تلكس - بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب ومتابعة مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، أفادت الأنباء بتوجه وفد إيراني رفيع المستوى، ذو طابع سياسي واقتصادي، برئاسة رئيس مجلس الشورى الإسلامي "محمد باقر قاليباف"، إلى العاصمة القطرية الدوحة يوم الاثنين؛ وهي زيارة أثارت تكهنات عديدة حول أهدافها وجدول أعمالها.
رئيس مجلس الشورى الإسلامي "محمد باقر قاليباف" و وزير الخارجية "سيد عباس عراقجي" ومحافظ البنك المركزي "عبد الناصر همتي"
رئيس مجلس الشورى الإسلامي "محمد باقر قاليباف" و وزير الخارجية "سيد عباس عراقجي" ومحافظ البنك المركزي "عبد الناصر همتي"
فقد وصل قاليباف على رأس وفد يضم كلاً من وزير الخارجية "سيد عباس عراقجي"، ومحافظ البنك المركزي "عبد الناصر همتي"، إلى الدوحة لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين القطريين حول آخر التطورات السياسية والاقتصادية في المنطقة.

وأشارت المصادر الإخبارية إلى أن الهدف الرئيس من هذه الزيارة هو التشاور مع أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بشأن وتيرة الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، بالإضافة إلى استعراض بعض الملفات المتعلقة بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه الأسابيع الأخيرة تكثيفاً لجهود الوساطة من قبل بعض دول المنطقة، بما في ذلك باكستان وقطر، لخفض التصعيد والدفع بمسار الدبلوماسية قدماً.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول مطلع ادعاءه بأن قاليباف وعراقجي توجها إلى الدوحة للقاء رئيس الوزراء القطري وبحث الأبعاد المختلفة لاتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة، رغم أن المسؤولين الإيرانيين لم ينشروا حتى الآن تفاصيل دقيقة حول محتوى هذه المفاوضات.

كما تشير بعض التقارير إلى أن محادثات الوفد الإيراني مع المسؤولين القطريين ستتناول قضايا حساسة، مثل وضع مضيق هرمز ومصير مخزونات اليورانيوم المخصب في إيران؛ وهي قضايا شكلت في الأشهر الأخيرة المحاور الرئيسية للمحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.

وعلى الصعيد الاقتصادي، حظي حضور "عبد الناصر همتي" ضمن الوفد الإيراني باهتمام ملحوظ. وتفيد التقارير بأن محافظ البنك المركزي مكلف بمتابعة ملف تحرير الأصول الإيرانية المجمدة في قطر خلال هذه الزيارة، وهو ملف يعد من القضايا الاقتصادية الهامة بين البلدين وكان قد طرح سابقاً في المفاوضات الثنائية.

تأتي زيارة الوفد الإيراني إلى الدوحة عقب زيارة وفد قطري لطهران الأسبوع الماضي، حيث أجرى مشاورات مع المسؤولين الإيرانيين حول دور الدوحة في عملية الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.

وفي هذا الصدد، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اليوم مؤكداً خبر الزيارة قائلاً:
"أمير قطر لم يزر طهران، بل قام نائب سكرتير مجلس الأمن القومي القطري بزيارة إلى إيران، وذلك في إطار (المساعي الحميدة) وجهود قطر للمساعدة في دفع التفاهم الذي يجري العمل عليه بوساطة باكستانية. إن الوسيط الرسمي بين إيران والولايات المتحدة هو باكستان، وهناك دول أخرى تؤدي أدواراً إيجابية للمساعدة في حل القضايا".

وبناءً على ذلك، يرى المراقبون السياسيون أن هذه الزيارة تأتي ضمن سلسلة من التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تهدف إلى تسهيل المفاوضات، وخفض حدة التوتر، وبحث سبل المضي قدماً في الاتفاقات المحتملة.

وعلى الرغم من عدم صدور تفاصيل رسمية نهائية حول نتائج مباحثات الدوحة بعد، إلا أن تشكيلة الوفد الرفيع والقضايا المطروحة تشير إلى أن الزيارة تحمل رسائل اقتصادية مهمة إلى جانب أبعادها السياسية والأمنية، وقد يكون لها تأثير ملموس على مسار المفاوضات الجارية وملف رفع العقوبات.
https://www.irantelex.ir/ar/news/10548/
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني

أحدث العناوين
الأكثر قراءة