الأربعاء 27 أيار 2026 - 21:02
رقم : 10608
إيران تلكس - بالتزامن مع الضغوط على المسارات التقليدية للتجارة الخارجية خلال الحرب الأخيرة، صممت الحكومة الايرانية نموذجاً جديداً من خلال تغيير ترتيبات الممرات التجارية وتحويل جزء من الاستيراد والترانزيت إلى الموانئ الشمالية والحدود البرية؛ نموذج يهدف إلى تقليل الاعتماد على المسارات المحدودة وزيادة قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود.
التجارة الإيرانية
التجارة الإيرانية

 

فقد دفعت التطورات الناجمة عن الحرب المفروضة الثالثة والضغوط على المسارات التقليدية للتجارة الخارجية، واضعي السياسات الاقتصادية في ايران إلى إعادة تصميم الخريطة اللوجستية للبلاد؛ تغيير بات اليوم تحت عنوان "تغيير ترتيبات الممرات التجارية" على جدول أعمال وزارة الاقتصاد الايرانية والجهات الأخرى ذات الصلة، ويسعى إلى تقليل اعتماد التجارة الإيرانية على الموانئ الجنوبية.

في السنوات الماضية، كان الجزء الأكبر من واردات السلع الأساسية والمواد الأولية والصادرات الوطنية (أكثر من 70%) يتم عبر الموانئ الجنوبية، ولا سيما ميناء الإمام الخميني وميناء الشهيد رجائي والموانئ الأخرى على حافة الخليج الفارسي.

لكن تصاعد الضغوط على هذه المسارات في الأشهر الأخيرة، دفع الحكومة نحو تفعيل الطاقات الأقل استخداماً في شمال البلاد وشمالها الغربي وشمالها الشرقي.وعلى هذا الأساس، تم تحويل جزء من ممرات الاستيراد إلى الموانئ الشمالية والحدود البرية لكي لا يتعطل تدفق توفير السلع في الظروف الحرجة.

وهذا الإجراء، إلى جانب تشكيل لجان وطنية ومحلية لإزالة العقبات الجمركية واللوجستية، يُعد جزءاً من برنامج الحكومة الايرانية لإدارة التجارة الخارجية خلال فترة الحرب الاقتصادية.

ويعتقد الخبراء أن هذا التغيير في النهج ليس مجرد قرار مرحلي، بل يمكن أن يكون بداية تشكيل "خريطة التجارة الجديدة لإيران"؛ خريطة تخرج فيها التجارة الخارجية للبلاد من حالة التركيز على الجنوب وتتجه نحو هيكل متعدد المسارات.

في هذا النموذج، ستؤدي الممرات الشمالية المتصلة بأسواق أوراسيا والقوقاز وتركيا دوراً مكملاً للموانئ الجنوبية. والميزة المهمة لهذه المسارات هي تقليل مخاطر تركيز التجارة على عدد محدود من الممرات الضيقة وزيادة مرونة سلسلة التوريد الوطنية في ظروف الأزمات.وفي الوقت نفسه، حاولت الحكومة الايرانية تسريع العمليات الجمركية أيضاً.

ووفقاً لإعلان المسؤولين، تم تقليل زمن الإفراج عن السلع الأساسية في ذروة الضغوط الاقتصادية من 17 يوماً إلى حوالي 9 أيام؛ وهو إجراء لعب دوراً مهماً في منع نقص السلع والحفاظ على استقرار السوق المحلية.وإلى جانب توفير السلع الأساسية، أصبح الحفاظ على الأسواق التصديرية أحد أولويات واضع السياسات الاقتصادية في ايران.

وتؤكد الحكومة على أنه حتى في الظروف الحرجة، لا ينبغي فقدان الأسواق التصديرية الإيرانية، ولهذا الغرض تم وضع حزمة من الدعم التجاري واللوجستي والجمركي للمصدرين.

ويقول المحللون الاقتصاديون إن ما يحدث اليوم هو عبور تدريجي للتجارة الإيرانية من هيكل مركزي وعرضة للخطر إلى نموذج "شبكي ومقاوم"؛ نموذج تعمل فيه الموانئ الجنوبية والحدود البرية والممرات الشمالية بشكل يكملون بعضهم البعض.ويرى الخبراء أنه إذا تم تطوير البنية التحتية للنقل في المناطق الشمالية والحدودية بوتيرة أسرع، فستتمكن إيران في السنوات القادمة ليس فقط من زيادة صمودها التجاري، بل أيضاً من الحصول على مكانة أكثر بروزاً في الممرات الإقليمية والتجارة الأوراسية؛ وهو المسار الذي يُطلق عليه اسم "دبلوماسية الخدمات اللوجستية".
https://www.irantelex.ir/ar/news/10608/
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني

أحدث العناوين
الأكثر قراءة