إيران تلكس - وفي إشارة إلى الإمكانات الثقافية المتنوعة لمدينة كرمانشاه، قال محافظ كرمانشاه: "تتمتع كرمانشاه بإمكانات تجعلها واحدة من أهم المراكز الثقافية في البلاد".
محافظ كرمانشاه: منوشهر حبيبي
أكد منوشهر حبيبي، يوم الخميس 25 فبراير، في حفل افتتاح مجمع مدينة سر الذهب الثقافي والفني، الذي أقيم بحضور وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، أن العمل الثقافي هو الخدمة الأكثر ديمومة للشعب والمجتمع، وصرح قائلاً: "إن مجال الثقافة هو ركيزة الهوية الوطنية والضامن للديناميكية والنمو والتماسك الاجتماعي في أي مجتمع".
وأكد أن الثقافة تُشكل نسيج أي مجتمع، مضيفاً: "إذا كنا نسعى إلى تنمية جذرية ومستدامة وعميقة، فلن يكون هذا المسار ممكناً إلا من خلال التميز الثقافي. إن المؤشر الرئيسي لقياس تقدم الدول لا يقتصر على المجالات الاقتصادية والتنموية فحسب، بل يشمل أيضاً مدى نموها الثقافي وازدهارها".
أشار محافظ كرمانشاه إلى المكانة المتميزة لهذه المحافظة في مجال الثقافة والفنون في البلاد، قائلاً: "لطالما كانت كرمانشاه مهداً للثقافة والفنون والآداب والموسيقى والطقوس والتقاليد الإيرانية الأصيلة، وتتمتع بقدرات لا مثيل لها في مختلف المجالات الثقافية والفنية. إن التنوع العرقي والديني والثقافي في المحافظة لا يشكل تهديداً فحسب، بل يُعد أيضاً أحد أهم الأصول الاجتماعية والثقافية لكرمانشاه، والذي من شأنه أن يحولها إلى أحد أهم المراكز الثقافية في البلاد".
وتابع حبيبي حديثه بالإشارة إلى سربل ذهب باعتبارها "بوابة المقاومة والصمود في إيران الإسلامية"، وأضاف: "لقد دافع أهل هذه المدينة عن الوطن الإسلامي بتضحيات وإيثار مثاليين خلال الحرب المفروضة، وقد خُلّد اسم سربل ذهب في تاريخ مقاومة البلاد. واليوم، يجب أن تستمر روح المقاومة والهوية الثقافية هذه في سياق الأنشطة الفنية والثقافية".
وفي معرض حديثه عن افتتاح مجمع سربل ذهب الثقافي والفني، صرّح قائلاً: "هذا المجمع ليس مجرد مبنى، بل ينبغي أن يصبح ملتقىً دائماً للفنانين والكتاب والشخصيات الثقافية والشباب الموهوبين وعشاق الفن. يجب أن يبقى نور هذا المجمع مضاءً دائماً، وأن يكون مركزاً للحركة وإنتاج الفكر والفن والحيوية الثقافية في المنطقة".
وفي جزء آخر من خطابه، أكد محافظ كرمانشاه على ضرورة إكمال النظام الاستوائي باعتباره أكبر مشروع اقتصادي في غرب البلاد، قائلاً: "يمكن لهذا المشروع أن يُحدث تغييراً جذرياً في الازدهار الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وزيادة الإنتاج الزراعي في المحافظة، وأن يلعب دوراً هاماً في تحسين سبل عيش سكان المنطقة، ولذلك فإن تسريع إنجازه ضرورة ملحة".
وأشار أيضاً إلى حركة المرور الكثيفة لحجاج الأربعين عبر طرق مدينة سار بول ذهب، وأضاف: "إن استكمال الأجزاء المتبقية من طريق كرمانشاه-خسروي السريع، بالإضافة إلى تسهيل حركة الحجاج، سيلعب دوراً مهماً في تطوير البنية التحتية للاتصالات والاقتصاد في المنطقة، وينبغي إدراجه بجدية على جدول الأعمال".
عقب الحفل، أشار فتح الله حسيني، ممثل أهالي مقاطعات سر بول ذهب وقصر شيرين وجيلان غرب في مجلس الشورى الإسلامي، إلى أهمية الأنشطة الثقافية في المناطق الحدودية، وذكر تسمية الرابع من شهر مهر ذكرى ملحمة أهالي جيلان غرب كبادرة ثقافية نبيلة، قائلاً: "لم تُسجل هذه المناسبة القيّمة بعد في التقويم الرسمي للبلاد، ومن المتوقع أن يُدرج اسم هذا اليوم في التقويم الوطني مع المتابعة اللازمة، حتى تبقى شجاعة أهالي هذه المنطقة خالدة في الذاكرة التاريخية للبلاد".
كما ذكر أن إعادة بناء المساجد في المدن الغربية لمحافظة كرمانشاه قد توقفت، مضيفاً: "إن بناء ما يقرب من 80 مسجداً في مدن قصر شيرين وسر بول ذهب وجيلان غرب لم يكتمل ويتطلب اهتماماً جاداً لإكماله".
وتابع حسيني، مشيراً إلى ضرورة إيلاء اهتمام خاص للفنانين والشخصيات الإعلامية، قائلاً: إن توفير السكن للناشطين في مجالات الثقافة والفن والإعلام هو أحد المطالب الجادة لهذه المجموعة، وينبغي أخذه في الاعتبار في التخطيط الثقافي.
واختتم ممثل شعب محافظة كرمانشاه الغربية في البرلمان بالإشارة إلى أن استكمال مكتبات مقاطعتي قصر شيرين وسر بول ذهب يمثل حاجة ملحة أخرى لهذه المناطق، والتي يمكن أن تلعب دوراً هاماً في تحسين المستوى الثقافي وتعزيز القراءة في هذه المقاطعات، وينبغي استكمالها في أسرع وقت ممكن.