الأربعاء 4 شباط 2026 - 23:06
رقم : 7299
إيران تلكس - شهدنا في السنوات الأخيرة ازدياداً في انتشار أمراض القلب والأوعية الدموية بين الشباب. ومن أهم العوامل المقلقة في هذا الصدد ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم لدى الشباب. قد يسود الاعتقاد بأن ارتفاع الكوليسترول مشكلة تقتصر على منتصف العمر وكبار السن، لكن الحقيقة أن العديد من أمراض القلب تبدأ في مرحلة الشباب، وتجاهلها قد يؤدي إلى عواقب وخيمة في المستقبل.
نسبة الكوليسترول لدى الشباب
نسبة الكوليسترول لدى الشباب

 

قال جواد كاجوري، الحاصل على زمالة في إجراءات القلب والأوعية الدموية التدخلية وعضو هيئة التدريس في جامعة شيراز للعلوم الطبية: "الكوليسترول مادة دهنية أساسية ينتجها الكبد وهي ضرورية لبناء خلايا صحية وإنتاج بعض الهرمونات والمساعدة في عملية الهضم".

وأضاف: "لكن عندما ترتفع مستويات الكوليسترول، وخاصة الكوليسترول الضار (LDL)، في الدم بشكل كبير، فإنه يتراكم في جدران الأوعية الدموية، ومع مرور الوقت، يتسبب في تضيّقها وتصلبها، وهي حالة تُعرف باسم تصلب الشرايين. هذه الحالة تُهيئ الظروف لحدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من مشاكل القلب والأوعية الدموية الخطيرة".

قال أحد أعضاء هيئة التدريس بجامعة شيراز للعلوم الطبية، متحدثاً عن العوامل المختلفة التي قد تسبب ارتفاع الكوليسترول لدى الشباب: "أولى العلامات هي العامل الوراثي؛ فبعض الأشخاص لديهم استعداد وراثي لارتفاع الكوليسترول، مثل فرط كوليسترول الدم العائلي. في هذه الحالات، حتى مع اتباع نمط حياة صحي، قد تكون مستويات الكوليسترول مرتفعة".

صرح كاجوري قائلاً: "إن نمط الحياة غير الصحي هو أحد أهم العوامل التي يمكن تغييرها؛ فالنظام الغذائي غير الصحي، والإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة مثل الوجبات السريعة واللحوم الحمراء ومنتجات الألبان عالية الدسم والحلويات والأطعمة المصنعة، وانخفاض استهلاك الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، فضلاً عن الخمول وعدم ممارسة النشاط البدني بانتظام، كلها عوامل تؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) وزيادة مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

وتابع طبيب القلب: السمنة وزيادة الوزن، وخاصة الدهون في منطقة البطن، ترتبط ارتباطًا مباشرًا بملف دهون الدم غير المواتي؛ كما أن التدخين ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم يمكن أن تؤثر سلبًا على مستويات الكوليسترول.

أوضح كاجوري، مشيرًا إلى أن التشخيص والعلاج المبكرين هما مفتاح الوقاية من الأمراض الناجمة عن ارتفاع الكوليسترول، عواقب هذه الحالة على المدى الطويل لدى الشباب قائلًا: "تكمن المشكلة الرئيسية في ارتفاع الكوليسترول في أنه لا تظهر أعراضه على المدى الطويل. قد لا يشعر الشباب المصابون بارتفاع الكوليسترول بأي آثار سلبية، لكن الترسبات الدهنية تبدأ بالتراكم ببطء في شرايينهم. تبدأ هذه العملية في سن مبكرة، وإذا لم يتم السيطرة عليها، فإنها تتجلى في صورة أمراض قلبية وعائية خطيرة في العقود اللاحقة من العمر."

ناقش طرق تشخيص ارتفاع الكوليسترول وأضاف: "يتم تشخيص هذه الحالة من خلال فحص دم بسيط أو تحليل الدهون؛ إذا كان هناك تاريخ عائلي لأمراض القلب المبكرة أو ارتفاع الكوليسترول في العائلة، فيجب إجراء فحص الدهون في الدم لأول مرة خلال فترة المراهقة ثم تكراره بناءً على النتائج".

أشار عضو هيئة التدريس هذا في جامعة شيراز للعلوم الطبية إلى تعديل نمط الحياة، والتغذية الصحية، والتركيز على نظام غذائي متوسطي غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك والدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات والبذور، فضلاً عن الحد من استهلاك الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة والمشروبات السكرية والدهون المشبعة كاستراتيجيات فعالة في الوقاية من ارتفاع الكوليسترول.

صرح كاجوري قائلاً: إن ممارسة النشاط البدني بانتظام لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يومياً أو 60 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً، والحفاظ على وزن صحي، والوقاية من السمنة وزيادة الوزن، والإقلاع عن التدخين، من بين أكثر التدابير فعالية لخفض الكوليسترول والحفاظ على صحة القلب. كما سيتم وصف العلاج الدوائي في الحالات التي لا تكفي فيها تغييرات نمط الحياة أو في حال وجود عوامل وراثية قوية.

أكد أحد أعضاء هيئة التدريس في جامعة شيراز للعلوم الطبية على أهمية التحكم المبكر في دهون الدم وقال: "إن ناتج مستوى الكوليسترول الضار (LDL) لكل شخص والفترة التي يكون فيها هذا الدهن مرتفعًا في الدم يسمى "زيادة الكوليسترول".

وأضاف: "إذا تجاوز مستوى الكوليسترول لدى الشخص 7000 ملليغرام، فإن خطر الإصابة بأمراض القلب يزداد بشكل ملحوظ. وبناءً على ذلك، فإن العمر الذي يبدأ فيه الكوليسترول بالارتفاع يلعب دورًا بالغ الأهمية في صحة الجهاز القلبي الوعائي في المستقبل."

وفي إشارة إلى الدور الكبير للعوامل الوراثية في زيادة نسبة الكوليسترول في الدم، صرح الدكتور كاجوري قائلاً: "يوصى بقياس الكوليسترول والكوليسترول الضار (LDL) منذ السنوات الأولى من العمر، وخاصة في العقد الثاني من العمر، حتى إذا كانت مرتفعة، يمكن اتخاذ تدابير وقائية في الوقت المناسب لمنع حدوث أمراض القلب".

وخلص إلى القول قائلاً: إن التشخيص المبكر والتحكم السليم في نسبة الكوليسترول في الدم يمكن أن يلعبا دوراً فعالاً في الحد من عبء أمراض القلب وزيادة نوعية حياة الناس.

 
https://www.irantelex.ir/ar/news/7299/
کلمات دلیلیة
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني

أحدث العناوين
الأكثر قراءة