الأربعاء 28 كانون الثاني 2026 - 21:01
رقم : 6978
إيران تلكس: أفاد باراك رافيد، مراسل موقع "أكسيوس"، في تقرير له أن ترامب، ورغم الاستعدادات العسكرية للهجوم على إيران، تراجع فجأة عن القيام بعمل عسكري في الساعات الأخيرة من يوم الأربعاء، وذلك نتيجة لضغوط الحلفاء الإقليميين.
كيف أُلغي الهجوم الأمريكي على إيران في الساعات الأخيرة من يوم الأربعاء؟

قبل الأربعاء، دفعت الضغوط الدولية فريق الأمن القومي الأمريكي إلى دراسة سيناريوهات مختلفة، منها الهجمات السيبرانية وصولاً إلى العمليات العسكرية المحدودة ضد أهداف رئيسية.وقد أصدر البنتاغون أوامر برفع جاهزية القوات في المنطقة، وهو ما شمل ضربات صاروخية محدودة وعمليات ردع بحرية.

وكانت إحدى العقبات العسكرية الرئيسية هي الحسابات اللوجستية المعقدة، التي أظهرت عدم توفر المعدات الكافية لعملية فعالة ومستدامة في منطقة الخليج، وأن نشرها يتطلب وقتاً أطول.كما لعبت تحذيرات الحلفاء الرئيسيين مثل إسرائيل والسعودية دوراً مهماً.

حيث حذرت هذه الدول ترامب من أن الهجوم العسكري الأمريكي يمكن أن يستفز مجموعات المقاومة من اليمن إلى لبنان، مما يعرض مصالحها للخطر، وأنها لا تملك الجاهزية الكافية لمواجهة الرد الإيراني المحتمل.

بالإضافة إلى ذلك، وبحسب ادعاء "أكسيوس"، فإن العامل الأهم كان الرسائل المتبادلة من إيران عبر وسطاء، والتي ثنت ترامب عن إصدار أمر إطلاق النار النهائي.​إذا وضعنا أراجيف "أكسيوس" جنباً إلى جنب وطابقناها مع الواقع الميداني وسلوك ترامب، سنصل إلى تحليل صحيح.

إن أمريكا في حال وصولها لقرار قطعي، خاصة عندما تتعلق سمعتها بالأمر، لا تتردد، وقد أثبتت التجربة أن إسرائيل والسعودية في هذه الأوقات لا تشكلان عائقاً، بل تلعبان دوراً محرضاً أيضاً.بناءً على ذلك، فمن المنطقي القول إن القرار القطعي بالهجوم لم يتشكل أساساً، وكل هذا السيناريو هو محاولة للحفاظ على بريستيج ترامب.ولكن على فرض الصحة، فإن الأهمية الرئيسية للتقرير تكمن في الاعتراف بالمحدوديات العملياتية واللوجستية للأمريكيين.

إن الإقرار بأن حتى هجوماً محدوداً يمكن أن يؤدي إلى تبعات واسعة وغير قابلة للسيطرة، يدل على قوة الردع الحقيقية لإيران ومحور المقاومة في مستوى الحسابات العملياتية وفي العقل الأمريكي؛ الردع الذي يجعل حتى الإجراء المحدود باهظ الثمن ولا يمكن احتواؤه.​يُظهر دور إسرائيل والسعودية في تحذير ترامب أن هذين اللاعبين أكثر وعياً بضعفهما من الآخرين.

فالكيان الصهيوني بجغرافيته المحدودة وأزماته الداخلية وتذوقه طعم الصواريخ الإيرانية في حرب الـ 12 يوماً، والسعودية ببنيتها التحتية الطاقية الهشة وتهديدات اليمن العلنية، يدركون جيداً أن المظلة الأمنية الأمريكية لم تعد تضمن لهم ما كانت تضمنه سابقاً.

على أي حال، ما هو واضح هو أنهم يدركون الآن جيداً أن تكلفة الهجوم لأمريكا أصبحت أكبر حتى من تكلفة التراجع المهينة لسمعتهم، وهذا يعني كفاءة الردع النشط لإيران ومحور المقاومة. وهو الوضع الذي تحل فيه حرب الروايات محل الحرب العسكرية، ويتطلب منا يقظة أكبر.

يمكن لترامب أو أي شخص آخر أن يهاجم إيران في أي وقت يشاء، بشرط أن يتقبل تبعات ذلك الثقيلة.

https://www.irantelex.ir/ar/report/6978/
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني

أحدث العناوين
الأكثر قراءة