إیران تلکس - أدانت إيران بأشدّ العبارات الإجراء الأحادي الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان إغلاق المجال الجوي لفنزويلا، معتبرة إياه انتهاكا فاضحا للقانون الدولي وتهديدا غير مسبوق لأمن الطيران المدني العالمي.
وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، مساء السبت الموافق 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، أن هذا القرار يُشكل جزءا من سلسلة إجراءات استفزازية وغير قانونية تنتهك سيادة فنزويلا الوطنية وسلامة أراضيها، محذرا من العواقب الخطيرة لهذا الإجراء على سيادة القانون والسلم والأمن الدوليين.
ويأتي هذا الموقف بعد ساعات فقط من إعلان الرئيس الامريكي، يوم السبت بتوقيت فنزويلا، أن "جميع المجال الجوي لفنزويلا ومن حوله يجب اعتباره مغلقا"، ما دفع السلطات الفنزويلية الى وقف جميع الرحلات الجوية، لتُفرغ السماء من أي نشاط طيران خلال وقت قصير.
ومن جهتها، عبّرت حكومة فنزويلا عن عميق امتنانها لموقف إيران الداعم، حيث وجّه وزير الخارجية الفنزويلي "إيفان خيل بينتو" رسالة شكر عبر قناته على تلكرام قال فيها:"باسم حكومة فنزويلا البوليفارية ورئيس جمهوريتنا نيكولاس مادورو، أودّ أن أعرب عن خالص امتناننا للجمهورية الإسلامية الإيرانية على إدانتها الحازمة والواضحة لهذا الإجراء الأحادي".
وأضاف بينتو أن "الموقف الشجاع والحازم الذي اتخذته إيران دفاعا عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية لفنزويلا يتماشى بعمق مع موقف شعبنا"، مؤكدا أن "انتهاك المعايير الأساسية للقانون الدولي، والتهديدات التي تستهدف أمن الطيران المدني، تمثّل مخاوف مشتركة توحدنا في سعينا لبناء عالم يسوده العدل والكرامة والسلام".
ويُشار إلى أن واشنطن كانت قد نشرت منذ آب/ أغسطس الماضي – تحت ذريعة مكافحة تهريب المخدرات – سفنا حربية وغواصات وطائرات عسكرية وقوات خاصة قبالة السواحل الفنزويلية، حيث تشير التقارير إلى أن نحو ثلث الأسطول البحري الأمريكي موجود حاليا في تلك المنطقة. كما نفّذت القوات الأمريكية سلسلة هجمات على قوارب يُشتبه بتورطها في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي، ما أسفر عن مقتل أكثر من 84 شخصا حتى الآن.
وفي خطوة أخرى مثيرة للجدل، صنّفت الولايات المتحدة في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر ما يُعرف بـ"كارتيل دِ لوس سولِس" – وهو تنظيم لم يُثبَت وجوده – كمنظمة إرهابية أجنبية، وزعمت أن الرئيس مادورو ومسؤولين فنزويليين كبار يديرون هذا الكيان، وهو ادعاء وصفته كاراكاس بأنه "كذبة سخيفة" تهدف الى تبرير التدخل غير القانوني في شؤونها الداخلية.
وفي سياق متصل، أعلن ترامب في كلمة مصورة موجّهة للجنود الأمريكان يوم الجمعة 28 تشرين الثاني/نوفمبر:"من المرجّح أنكم لاحظتم أن عصابات المخدرات لم تعد ترغب في تهريب المواد عبر البحر. سنبدأ قريبا في منعهم على اليابسة أيضا... لقد حذّرناهم من أن يتوقفوا عن إرسال هذا السم الى بلادنا".